شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
176
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
والظاهر عدم الخلاف أيضاً اما مع علم المشترى بأن البائع غير مأذون من المالك فالمشهور على عدم رجوعه إليه مطلقاً لاقدامه في تضييع ماله واباحته له ونقل عليه الإجماع والأقوى عدم الرجوع إليه في الثمن مع تلفه وكذا في ما تضرر به لعدم اغتراره بسبب البائع بل اقدم باتلاف ماله فلا مقتضى له للرجوع إليه في خسارته وثمنه التالف ولعلّ الإجماع عليه أيضاً . نعم إذا كان الثمن موجوداً بعينه فيرجع إليه في أخذه لأنه ملكه ولم يخرج من ماليته بدفعه إليه استصحاباً ولقاعدة التسليط يحل له أخذه ويحرم على البائع منعه لأنه ماله وقع في يده بغير طريق شرعي فهو ضامن له كالمقبوض بالعقد الفاسد كما مرّ وما قويناه من رجوعه إليه مع بقائه مذهب بعضهم في ظاهر كلماتهم والمشهور على عدم الرجوع مطلقاً مع علم المشترى بالحال وظاهر بعضهم الإجماع على العدم فإن ثبت الإجماع فهو وإلّا فالرجوع إلى الثمن الموجود فقط في غاية القوّة بل القول بضمان البائع مطلقاً حتّى مع تلفه فيضمن بالمثل أو القيمة لأن يده يد الغصب والعدوان وأكله أكل بالباطل شرعاً لولا الإجماع على خلافه لا يخلو عن قوّة أيضاً . الثاني : لو باع ما يملك وما لا يملك معاً كبيع عده مع الحرّ في عقد واحد أو عبده مع عبد الآخر فضولًا فمقتضى القاعدة المستفادة من تبعية العقود للقصود وأَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » بطلان البيع من جهة بطلان الجزء فالكلّ ينتفى بانتفاء جزئه المفروض ان البيع وقع على المجموع من حيث المجموع فمع فساد الجزء شرعاً يفسد الكلّ لعدم وقوع البيع على الجزء ومال إلى ذلك الأردبيلي إلّا على القول بصحة الفضولي مع امضاء المالك في جزء ما لا يملك فيصحّ الجميع . لكن المشهور بل كاد أن يكون إجماعاً بل الإجماع في الحقيقة لعدم وجدان المخالف غيره أصلًا صحّة البيع فيما يملك والبطلان فيما لا يملك لمكاتبة الصفار قال ( ع ) « لا يجوز بيع ما لا يملك وقد وجب الشراء فيما يملك » « 2 » فعلى ذلك يجب المصير إلى ما عليه المشهور لكون
--> ( 1 ) . المائدة : 1 . ( 2 ) . نهج الفقاهة ، السيد محسن الحكيم ، 283 ومنهاج الفقاهة ، السيد محمد صادق الروحاني ، 4 : 237 .